الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث النائبة نجلاء بوريال تكشف ما يلي بشأن الشابان اللذان التحقا بايطاليا انطلاقا من قليبية

نشر في  29 سبتمبر 2019  (17:56)

في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع الفايسبوك، كشفت النائبة نجلاء بوريال ما يلي بشأن الشابان اللذان التحقا بايطاليا انطلاقا من قليبية.. وشرحت بوريال أن المستقبل غير واضح لعدد من الشبان و حتى ما كان يمكن أن تمكنه لهم الرياضة حُرموا منه! فلا مباريات و لا تنقلات لا داخل و لا خارج تونس... الرتابة و قلة الحيلة! ما حصل غاية في الخطورة و يجب التمعن فيه جيدا لأنه يمكن أن يفتح شاهية شبان آخرين"..

وهذا نص تدوينة النائبة بوريال:

"هذا إبني أنيس مولود سنة 1994 في قليبية، منذ صغره وهو لم يتجاوز بعد السادسة من عمره ،يتعاطى رياضة الأشرعة في النادي الرياضي للأشرعة بقليبية... ترعرع وهو يرقص مع الأمواج و يسمع أنفاس الرياح و يخاطب أشعة الشمس، كبُر وهو جزء من هذا البحر الذي أصبح صديقه فهو لم يعرف يوما لعب الأزقة و لا الجلوس في الشوارع... أصدقائه يتبعون العالم الذي نبت في ثراه و خاض فيه مغامرات و مغامرات.
لماذا أكتب هذه الكلمات و لماذا أتحدث عن إبني؟
أردت أن أفسّر معنى أن يكبر طفل وهو يعيش في عالم البحر!
أردت أن أقول لكم أنه في ماضي ليس ببعيد كان من الممكن لطفل أحب رياضة الأشرعة أن يكون بطلا و ان يسافر إلى بلدان كثيرة و أن يرفع علم بلاده عاليا... كان من الممكن أن يجد وزارة تحتضن شغفه و تساعده على التقدم و الطموح.... كان ممكنا و لم يعد كذلك! غاب دعم الدولة و توقف الحلم فإذا بأطفالنا يرمون أنفسهم في عرض البحر باحثين عن بلد يمكن أن يُساند شغفهم و يعطي قيمة لموهبتهم.
ثلاثة أبطال لا يتجاوز عمرهم السابعة عشر يرتضون ويلات الغربة على أن يواصلوا العيش في بلد يقتل أملهم و يبتر حلمهم ، الأوّل غادر في إطار نشاط قام به النادي في إيطاليا فقد ذهب للتباري و لم يرجع مع زملائه! ثم مُؤخّرا يُجازف شابان أعمارهما لا تتجاوز السابعة عشر و يركبان قاربا مثل الذي في الصورة لكي يعبرا خلسة الحدود البحرية نحو حلم يمكن أن يتحقق أو لا يتحقق!
خاضا معا مغامرة للهرب من بلاد تحرمهم من المباريات الوطنية و العالمية على حد السواء، إبني كان ممرنهم منذ صغرهم، لا يجد تفسير لما فعلاه! فعائلتهما ميسورتان و أمامهما المستقبل ليس بالقتامة التي يمكن أن تدفعهما للموت... لماذا؟لماذا؟
لأن المستقبل غير واضح و حتى ما كان يمكن أن تمكنه لهم الرياضة حُرموا منه! فلا مباريات و لا تنقلات لا داخل و لا خارج تونس... الرتابة و قلة الحيلة!
ما حصل غاية في الخطورة و يجب التمعن فيه جيدا لأنه يمكن أن يفتح شاهية شبان آخرين... و ما كلّ مرة يَسلم القارب".